مهدي الفقيه ايماني

540

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

الحسن بن سفيان من حديث ابن عباس « أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم » وهذا الحديث وإن كان ضعيفا جدّا كما ذكره الحافظ ابن حجر ، لكن وجد له شواهد من أحاديث أخر بمعناه ، منها ما رواه أبو الحسن التميمي من الحنابلة عن ابن عباس أيضا بلفظ « بعثنا معاشر الأنبياء نخاطب الناس على قدر عقولهم » ومنها حديث مالك عن سعيد بن المسيب رفعه مرسلا : « إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن يخالط الناس على قدر عقولهم » ومنها ما في صحيح البخاري عن علىّ موقوفا : « حدثوا الناس بما يعرفون ، أتحبون أن يكذّب اللّه ورسوله » قال الحافظ السخاوي : نحو ما أخرجه مسلم في مقدّمة صحيحه عن ابن مسعود قال : « ما أنت محدّث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة » . والعقيلي في الضعفاء ، وابن السنى وأبو نعيم وآخرون عن ابن عباس مرفوعا : « ما حدّث أحدكم قوما بحديث لا يفهمونه إلا كان فتنة عليهم » . وعند أبي نعيم من طريقة الديلمي ، من حديث حماد بن خالد عن أبي ثوبان عن عمه عن ابن عباس رفعه « لا تحدّثوا أمّتى من أحاديث إلا ما تحتمله عقولهم » فكان ابن عباس يخفى أشياء من حديثه ويفشيها إلى أهل العلم . وصح عن أبي هريرة قوله : حفظت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وعاءين ، فأما أحدهما فبثثته ، وأما الآخر فلو بثثته لقطع منى هذا البلعوم . انتهى . وقد عقد معنى حديث أبي هريرة من قال : يا رب جوهر علم لو أبوح به * لقيل إنّك ممن يعبد الوثنا ولاستحلّ رجال مؤمنون دمى * يرون أقبح ما يأتونه حسنا ( وأظهر أنى مثلهم تستفزّنى * صروف الليالي باحتلاء وإمرار ) اللغة : تستفزنى : تستخفنى . يقال : استفزّه الطرب : أي استخفه . وفي همزيّة البوصيري من مدحه صلى اللّه عليه وسلم :